جامعة طرابلس تقيم حفل التعارف السنوي وتكرّم أحد أعيان خريجيها مدير عام وقف أهداف الخيري وثلة من طلابها المتفوقين.
نظّمت جامعة طرابلس احتفال التعارف السنوي للعام الجامعي 2026- 2027 مكرّمة الطلاب المتفوقين، في مسرح الجامعة، بحضور رئيسها الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي، وعضو مجلس أمناء الجامعة الأستاذ صلاح الدين ميقاتي ، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، وطلاب الكليات، وحشد من الأهالي.
وشهد الاحتفال تكريم أحد أعيان خريجيها فضيلة الشيخ محمد مطرجي Mohamad Matraji مدير عام “وقف أهداف الخيري ” تقديرًا لعطائه في ميادين العمل التربوي والدعوي .
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم للطالب محمد شرف الدين Mohammad Sharafedin من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، ثم كانت كلمة ترحيبية لعريف الحفل أمين شؤون الطلاب الأستاذ عبد الرحمن الرفاعي، أعقبها عرض فيلم تناول إنجازات الجامعة وكلياتها ومساراتها الأكاديمية خلال العام الدراسي المنصرم.
ثم توالى عمداء الكليات على إلقاء كلماتهم، مرحّبين بالطلاب الجدد ومهنّئين المتفوقين.
فأكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أ.د. محمود محمد الكبش أن «الجامعة ليست مكانًا لتلقّي العلوم ، بل هي بيئة متكاملة لبناء الشخصية»، مشدّدًا على أهمية صقل المهارات وتنمية التفكير النقدي والإبداعي، واقتران التحصيل العلمي بتزكية النفس ورسوخ الإيمان. كما أعرب عن تقديره لجهود العميد السابق الأستاذ الدكتور عبد الجواد حمام، وأكد حرص الكلية على خدمة طلابها ومواكبتهم في شؤونهم العلمية والبحثية والأكاديمية.
بدوره، تناول عميد كلية إدارة الأعمال الدكتور خالد كمال الدين متطلبات إعداد الخريجين في ظل التحولات المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن قيمة الخريج تكمن في قدرته على التفكير والنقد والإبداع، وفي جودة أحكامه وقراراته وما يتحلّى به من وعي ومسؤولية وأخلاق. وقال: «الذكاء الاصطناعي قد يمنحكم إجابات، لكنه لا يمنحكم بالضرورة بصيرة، وقد يقترح عليكم قرارات، لكنه لا يتحمل عنكم مسؤوليتها». ودعا الطلاب إلى إتقان أدوات عصرهم والتحقق من مخرجاتها، وجعل القيم بوصلةً لمسيرتهم العلمية والمهنية.
وركّز عميد كلية التربية الدكتور سميح عز الدين Samih Ez El Deen على مقومات النجاح، محدّدًا إياها في وضوح الرؤية، والتركيز، والانضباط، والاستمرار في العمل، وشدّد على أن رسالة الكلية تتمثل في إعداد قيادات تربوية تتحمّل مسؤولية بناء الأجيال والنهوض بالمجتمع، داعيًا الطلاب إلى الثقة باختصاصهم وتنمية كفاءاتهم والمحافظة على تركيزهم وطموحهم.
أما عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور محمود درنيقة، فبشّر بصدور الاعتراف الرسمي بشهادة الإجازة في علم النفس، معتبرًا أن هذا الإنجاز ثمرة نهج مؤسسي وتكامل جهود رئاسة الجامعة ومجلس أمنائها وعمدائها وأقسامها. وأكد أن الاعتراف يفتح مرحلة جديدة من المسؤولية وتطوير الأداء، مشدّدًا على حضور القيم الإسلامية في العمل الجامعي، بقوله: «الإتقان عندنا عبادة، والأمانة مسؤولية، والإحسان منهج عمل». كما هنّأ خريجي قسم علم النفس، ودعا الطلاب الجدد إلى المشاركة الفاعلة في مسيرة الجامعة وصنع فرص العلم والإبداع وبناء الذات.
بعد ذلك، ألقى المكرَّم فضيلة الشيخ محمد مطرجي، كلمة استعاد فيها بدايات التحاقه بالجامعة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وما شكّلته دراسته في مجالي الشريعة والتربية من أثر كبير في مسيرته العلمية والعملية. وتمحورت كلمته حول العلم والكفاية والأثر، داعيًا الطلاب إلى اكتشاف متعة المعرفة وتجاوز النظر إلى الدراسة بوصفها وسيلة لنيل شهادة أو الحصول على وظيفة ، مؤكدًا أهمية تحويل العلم إلى عمل مؤسسي ومبادرات نافعة، وحمل قضايا المجتمع والإسهام في نهضته.
وفي ختام الكلمات، ألقى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رأفت الميقاتي كلمة استعرض فيها محطات من مسيرة الجامعة، مشيرًا إلى دخولها عامها الخامس والأربعين، ومستذكرًا جهود مؤسسها الشيخ محمد رشيد الميقاتي، رحمه الله، في إرساء هذا الصرح العلمي. وأعرب عن سعادته باجتماع أسرة الجامعة من مختلف الكليات، وبصدور قرار الاعتراف بشهادة الإجازة في علم النفس، بعد الاعتراف بشهادة الإجازة في اللغة العربية وآدابها.
ووجّه الميقاتي إلى الطلاب جملة من الوصايا، مؤكدًا أن «العلم عبادة إذا صلحت النية»، وأن «من يملك هدفًا كبيرًا لا ترهقه مشقة الطريق». ودعاهم إلى حسن استثمار الوقت، وتنمية روح السؤال والبحث، وتحويل التعثر إلى فرصة للتعلّم، واختيار الصحبة المحفّزة، وجعل الأخلاق جزءًا من التفوق. كما شدّد على توظيف الذكاء الاصطناعي في توسيع قدرات العقل، وعلى أن تكون الحياة الجامعية مرحلة لبناء العقل والروح والشخصية والرسالة، وأن يقترن النجاح بخدمة الناس والإسهام الفعّال في نهضة المجتمع.
وتخلّلت الاحتفال فقرة إنشادية عن العلم، قدّمها المنشد الأستاذ سامر المرعي.
واختُتم الاحتفال بتقديم درع تكريميّ للشيخ محمد مطرجي وشهادة تقدير لعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور محمود درنيقة ورئيسة قسم علم النفس في الكلية الأستاذة الدكتورة Rowayda Al Zein رويدة الزين ثم جرى توزيع شهادات التكريم على الطلاب المتفوقين الحائزين المراتب الأولى والثانية والثالثة في مختلف أقسام الجامعة وكلياتها، تقديرًا لاجتهادهم وتميّزهم، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية ، ثم لبى الجميع دعوة الجامعة إلى الفطور الصباحي .
يمكنكم التواصل معنا من خلال هذا النموذج
أرقام وإنجازات الجامعة
0
سنة من الخبرة
0
كليات
0
خريج
0
فريق العمل الإداري والأكاديمي
0
برنامج أكاديمي
اعتماد ACQUIN
جودة ومعايير أوروبية

















